عبد الجبار الرفاعي
27
معجم المطبوعات العربية في إيران
العربية ، وقد باشرت عملها في عام 1586 م ، واستمرت تستعمل في طبع الكتب العربية حتى أواخر القرن التاسع عشر ، ولكنها توقفت حوالي خمسة عشر عاما في بداية القرن السابع عشر ، كما انها نقلت إلى المكتبة المديتشية - اللورانزية في فلورانسا اعتبارا من سنة 1818 م « 1 » . وكان أول انتاج لها هو كتاب « القانون » لابن سينا ، ومعه كتاب « النجاة » له أيضا ، وقد تم انجاز طبعهما عام 1593 م ، لكن خلال هذه الفترة التي استمرت سبعة أعوام - من سنة 1586 إلى 1593 - طبعت هذه المطبعة كتبا صغيرة أخرى باللغة العربية منها : « الأناجيل الأربعة » ، في ترجمة عربية ، عام 1590 م ، وتلتها طبعة أخرى لنفس الترجمة العربية وفي مقابلها الترجمة اللاتينية عام 1591 م ، ثم تلا ذلك طبع كتاب « الكافية » لابن الحاجب ، وكتاب « الأجرومية » لابن أجروم ، وفي نفس هذه السنة ، سنة 1592 م طبع كتاب « نزهة المشتاق في ذكر الأمصار والأقطار والبلدان والجزر والمدائن والآفاق » للشريف الأدريسي ، ثم طبعت سنة 1594 م كتاب « تحرير أصول أوقليدس ) ، وبعدها توقفت حتى عام 1610 م ، حيث طبعت كتاب « التصريف » للعزّي في ذلك العام « 2 » . ومن المطابع العربية الأخرى التي أقيمت في أوروبا ، هي المطبعة التي أنشأها استفانوس پاولينوس تلميذ رايموندي مدير المطبعة السابقة الذي توفى عام 1614 م ، فطلب السفير الفرنسي لدى الفاتيكان ( من 1608 إلى 1614 م ) فرانسوسافاري دي برق ، من پاولينوس هذا ، إنشاء مطبعة جديدة في روما ، صممت لها حروف عربية جديدة جميلة الشكل . وحين عاد سافاري من روما إلى باريس عام 1615 م ، أخذ معه مطبعته العربية ، ومديرها استفانوس پاولس ، كذلك أنشأ في باريس مطبعة أخرى ، سميت « مطبعة اللغات الشرقية » .
--> ( 1 ) ن . م ، ص 248 - 250 . ( 2 ) بدوي ، د . عبد الرحمن . موسوعة المستشرقين . بيروت : دار العلم للملايين ، 1984 ، ص 381 - 382 .